دراسات استراتيجية

امريكا والتجارب الثورية دراسة وتحليل

التجارب الثورية ونقلها للأخرين

الدكتور عادل عامر

يأتي الدور الخطير للبرمجة اللغوية العصبية في اكاديمية التغيير من خلال تفكيك التجارب الثورية ونقلها للأخرين وتجويلها الي رسالة تغيير لكل الانظمة التي تقاوم السير في مدار الولايات المتحدة الامريكية وايضا نستطيع ان نستوعب بشكل اكبر تفكيك تجربة مارتن لوثر كينج ونقلها لأخرين في صورة طغيان مجتمع الاكثرية علي مجتمع الاقلية وكيف انه في احيان كثيرة يكون قانون الاغلبية ظالما بشكل فاضح للأقليات .

لقد تم استخدام علم البرمجة اللغوية العصبية في تفكيك التجارب الثورية ونقلها في اطار غير حقيقي من خلال اكاديمية التغيير وهذا هو الجزء المسكوت عنه دوما في تصدير علوم التغيير فلا يصح اطلاقا من باب اللياقة ان تكشف اكاديمية التغيير عند منح دبلومة حرب اللاعنف لثوارها  ومنضاليها انه يتم برمجتهم لغويا وعصبيا لإعادة تشكيل حالة لا وعي جماعية بين الثوار والمناضلين ويتم ترسيخ تصوير ذهني معين للأنظمة الديكتاتورية والانظمة الديمقراطية بحيث يصبح الاستدلال علي صحة الوصف امرا لا لزوم له لأنه بعد البرمجة يتم تخزين الفرضيات داخل العقل داخل العقل كمسلمات .

وبالعودة الي الجمعية الوطنية للتغيير والتي انتقلت الي استهداف المستوي الثالث وهم افراد الشعب ستأتي هنا اشكالية المعتقدات التي تجعل الغالبية العظمي من افراد الشعب المصري لا تريد المشاركة في الحياة السياسية ولنسف هذه الافكار البالية يأتي مرة اخري مصطلح زلزلة العقول والتحرر من المعتقدات طبقا لعلوم التغيير وهو ما تم بالفعل منذ العام 2006 من خلال اكاديمية التغيير ومنظمات نشر الديمقراطية والتي استطاعت ان تجيش جحافل من النشطاء السياسيين بعد اعادة تشكيل عقولهم وجعلهم اكثر حقدا وغضبا علي المجتمع بل وجعلت منهم شبابا  اكثر تمسكا بمعتقدات تتبني سياسة الهدم لكل مؤسسات الدولة اذا ما اراد البناء ليبدا اكثر تمسكا بمعتقدات تتبني سياسة الهدم لكل مؤسسات الدولة اذا ما اراد البناء ليبدأ هؤلاء في الاندماج داخل الجمعية الوطنية للتغيير .

التي استطاعت ان تجعل من كل شاب لديه محمول بكاميرا مناضلا سياسيا كبيرا وبطلا قوميا يعمل للهدف الاسمي في المنظومة وهو التغيير وتسابقوا جميعا من اجل الاعتقال في سجن امن الدولة للحصول علي صك الوطنية وهذا ما تم في مرحلة بناء القدرة داخل منظومة علوم التغير التي تناولتها الجمعية الوطنية للتغيير .

ان الدور الاعظم الذي تبنته الجمعية طبقا لعلوم التغير هي سياسة الغضب والحشد للغضب ويا حبذا اذا كان الغاضبون هم الطاقات المعطلة التي ما ان تتحرر تنفلت .

والاهم والافضل من حشد الغضب هو تفعيله بمعني انه عندما تحدث مصادمات بين الامن والغاضبين ويستخدم العنف والعنف المضاد تتحول القضية من الحشد الي التفعيل ويتحول الغضب من مجرد فكرة همس بها احدهم في اذنك بانه قد حان الوقت لان تغضب الي قضية شخصية بين النظام وبين الغاضبين وتتكون في الذاكرة القريبة احداث عنيفة تستحق كل الغضب ويتحول الغضب الي واجب واطني او فرض عين حتي نصل الفوضى الخلاقة وسيصبح كل من لا يغضب هو خائن للوطن وعميل للنظام الحاكم .

فان اسلوب القوة القديم لن يجدي مع علوم الادارة الحديثة والفكرة لا تتم محاربتها الا بالفكرة ولعلم قادة التغيير فان النظام يتمتع بالقوة يتعمد المغيرون ومعهم المغيبون الي تصعيد درامي غير منطقي لأحداث غير محبوكة لنصل الي العقدة الدرامية والتي غالبا ما سوف تكون مخضبة بدماء الجميع وعند اسالة الدماء ستتوقف الذاكرة وسينسي الجميع الاسباب وسنتعامل مع النتائج التي لن يسلم من شرها اي مصري بعد رفع شعارات القصاص لدماء الشهداء والمتاجرة بها لتحقيق مطالب سياسية بعينها وهو ما حدث بالفعل في الاحداث التي تلت ثورة 25 يناير .

ثم ننتقل لموضوع اخر الا وهو من بعد ان ضمت السعودية اخوانا مصريين وسوريين وغيرهم من المهاجرين تشكل السعوديون من الاخوان وتعددت تقسيماتهم داحخا المملكة فعوضا عن التقسيمات الفكرية ( قطبيين نسبة الي سيد قطب وبنائيين نسبة لحسن البنا ) التقسيم الجغرافي للإخوان السعودية اخوان الحجاز وهم الاكثر تنظيما واخوان الرياض او القيادة العامة واخوان الزبير .

جماعة الاخوان هي الجماعة التي تقود اخواتها في الخليج وتستطيع رسم خطابها وفق متغيرات برجماتية كبيرة بعد ان انتشرت في اعقاب النكسة 1967 كان الصعود الاكبر للجماعات في الثمانيات وظلت بين مد وجزر فانزوت الي ان اعادتهم احداث الحادي عشر من سبتمبر الي الواجهة وزاد نفوذهم بعدها بدعم من الحكومات والمنظومات الراغبة في تمثيل اسلام معتدل ولكن هذه الجماعة تعرضت في الاعوام الاخيرة لخسارة في شعبيتها بعد ان خاضت التجارب وامتحنت في مصداقية شعارتها في الخليج وغيره تاريخ العمل الاسلامي في الخليج يكشف ان مهنة الاخوان هي اغتنام الفرص وتطوير الخطاب اما للكسب الجماهيري او السياسي والان يغتنمون فرصة نجاح الاحتجاجات العربية واستمرار صعود نجم النموذج التركي في محاولة لإنقاذ شعبيتهم في الخليج للظهور بشعارات اصلاحية جديدة تماشيا مع المرحلة الجديدة ويراوحون بين التلويح بالاحتجاجات وشعارها او الدخول في حلفها والتصالح معها لضرب الاخرين .

وتمكنت الظاهرة الاسلامية في نهاية المطاف من احتلال الافق الثقافي وازاحت الايديولوجيات المنافسة الأخرى . الاسباب التي تؤدي الي العلاقة الاكثر تصادمية والمتوترة بين دول العالم الخارجي وسياسة الاخوان تتمثل في الطبيعة الانتقالية وغير المستقرة التي تؤدي الي بعض السلوك المتردد في ادارة السياسة الخارجية بين التغيير الحذر والراديكالي وكذلك سيدة نوع من السيولة النسبية وبعض من الفوضى الداخلية في الفترة ما بين ثورة 25 يناير حتي تولي الرئيس الجديد ادارة مسئولية البلاد بسنوات علي نحو لا يؤدي الي بلورة رؤية متكاملة للسياسة الخارجية خاصة في ظل استمرارية نمط النظام القديم كذلك احترام القوات المسلحة والسلطة الحامية للأمن القومي للاتفاقيات والمعاهدات الدولية وعلي راسها اتفاقية كامب ديفيد وخصوصا بنودها الامنية اضافة الي استمرار نمط التحالف مع الولايات المتحدة علي الاصعدة العسكرية والاقتصادية والحذر الشديد في ادارة العلاقة للحفاظ علي المعونات العسكرية والاقتصادية مما يعني ان السياسة الخارجية للإخوان ستصطدم مع القوي الرئيسية الأخرى في ادارة شئون مصر الداخلية وايضا السياسة الاكثر برجماتية التي سيتبعها الاخوان مع العالم الخارجي خصوصا مع ايران والغرب .

اسباب الصدام المحتمل مع الداخل تتركز في محاولة فرض مفاهيم بعينها علي المجتمع بقواه السياسة المختلفة وكذلك مفاهيم بعينها علي المجتمع بقواه السياسية المختلفة وكذلك محاولاتهم لأقصاء الاخر في كل ما يتعلق بعملية صنع السياسة الخارجية والدخول في صراع مع القوي المخالفة لهم خاصة التيارات الدينية الأخرى .

اما مؤشرات الصدام المتمثلة مع الخارج فتتمثل في الصدام مع اسرائيل بسبب محاولة الاخوان لتغيير نمط السياسة المصرية المتبعة مع اسرائيل خلال السنوات الخمس الاخيرة الصدام مع القوي السياسية الأخرى في العالم العربي بسبب محاولاتهم لإقامة دولة الخلافة الاسلامية تقديم الدائرة الاسلامية علي الدائرة العربية والاقليمية .

مما ادي الي نفور كافة الكتل الشعبية والاقليمية علي هذه السياسات خلال فترة حكمهم لمصر مما ادي الي خروج كافة جمع الشعب المصري علي بكرة ابية يطالب بالتغير ونال ما خرج الية .

 

 

الدكتور عادل عامر

دكتور في الحقوق وخبير في القانون العام

ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية

والاقتصادية والاجتماعية

ومستشار وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي

للدراسات السياسية والإستراتيجية بفرنسا

ومستشار الهيئة العليا للشؤون القانونية

والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية

ومستشار تحكيم دولي وخبير في جرائم امن المعلومات

ونائب رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمجلس المصري الدولي لحقوق الانسان والتنمية

-محمول:- 01224121902 –

-01002884967— 01118984318

01555926548

print

الإعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *