الرئيسية » اخبار مصر » مراد منير يكتب :الكيل بمكيالين في الايجارات القديمة

مراد منير يكتب :الكيل بمكيالين في الايجارات القديمة

أمر محير للغاية ويدعو للتأمل والتعجب والاستفسار ..
حينما يكون حجم الإسكان فى مصر وصل ل ٤٥ أو ٤٦ مليون وحدة اما بالنسبة للايجار القديم فحجمه الاجمالى كله لا يزيد عن ٣ مليون وحدة بمعنى انه يمثل حوالى ٧٪ من حجم الإسكان فى مصر فقط .. هؤلاء ال ٧٪ ليس لديهم أدنى مشكلة اذا قامت الدولة الان ( وفورا ) بإلغاء  قانون الايجار القديم بالكامل وتحرير العلاقة الإيجارية ولكن   ٣٪ فقط من هؤلاء قد يكون لديهم مشكلة نظرا لضعف دخولهم وقلة إمكانياتهم المادية بمعنى أن هناك فقط ٣٪ هى التى تمثل مشكلة من ال ٧٪ من إجمالى حجم الإسكان كله وبالتحديد الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء حدد العدد بأنه ٩٨٧٤١ أسرة هم من ( قد ) يحتاجون لدعم من الدولة فى حال تحرير العلاقة .. بهذا نستطيع القول إن حجم المشكلة كلها امامنا تمثل فقط ٠,٤٪ ( أربعة من عشرة فى المئه ) من حجم السكان فى مصر الذين يتجاوز عددهم الان ال ٢٤ مليون أسرة ..
اما أصحاب الحلول من ذوى القلوب الرحيمة هكذا يفكرون !! …….
جميعهم يطالبون أن يتم إعطاء ( كل ) مستأجرى الايجار القديم مهلة أو فترة انتقالية طويلة قبل تحرير العلاقة بمعنى يتمتع ١,٣ مليون مستأجر يحتلون ١,٣ مليون وحدة ويغلقونها أما لسبب الهجرة النهائية للخارج أو لسبب الانتقال لسكن اخر يمتلكونه – كما يتمتع باقى المستأجرين وهم  الشاغلون للوحدات هذه المرة واجمالى عددهم ١,٦ مليون أسرة أو مستأجر بهذه المهلة الطويلة وجميعهم من القادرين ( القادرين جدا ) فإذا استبعدنا منهم فقط عدد ٩٨٧٤١ أسرة من غير القادرين وهم المستحقون لدعم من الدولة فإن هناك ١,٥ مليون أسرة من القادرين سيتمتعون ايضا مع من يغلقون وحداتهم بالمهلة الطويلة !! كل هذا تمترسا وتسترا وراء العدد الضئيل من غير القادرين الذين يبلغون ٣٪ من إجمالى مستأجرى الايجار القديم كلهم أو ٠,٤٪ من حجم السكان فى مصر كلها !! – هذا اولا ( التحرير بعد مهلة طويلة )
ثانيا .. يتم تقديم دعم من قبل الدولة لمن يثبت بالمستندات من المستأجرين استحقاقه للدعم بالطبع هم نسبة من الرقم المبدأى الذى حدده جهاز الإحصاء بالرقم  ٩٨٧٤١ مستأجر أو أسرة  !!
إذا أصحاب هذه الحلول يريدون بعد أن دعم فئة من المواطنين هذه الفئة المحظوظة من جيوبهم مباشرة ولمدة ٧١ عاما دعما خياليا أن تدعم الدولة أيضا بعد ذلك غير القادرين منهم ( أن وجدوا ) وفى الوقت الذى تقدم لهم الدولة هذا الدعم ايضا يستمر دعم الملاك للقادرين منهم وغير القادرين على حد سواء أثناء الفترة الانتقالية الطويلة أو المهلة الطويلة كما ينادون !!!!
يعنى حلولهم تهدف إلى منحتين … ( ولا فى الأحلام والله ) !
١ – تقديم دعم لغير القادرين من المستأجرين من قبل الدولة …
٢ – التمتع بفترة انتقالية أو مهلة طويلة على حساب الملاك !!!
سؤال بقى طيب يعنى لو ينفع !!!
إذا كان الغلبان سياخذ دعما لماذا هو يحتاج مهلة – وكمان المهلة طويلة – لا ويستفيد من هذه المهلة الغلبان ويمثل ٣٪ من المستأجرين ويستفيد من نفس المهلة الطويلة القادر ويمثل ال ٩٧٪ منهم !!
إذا كان الملاك سيتحملون المستأجرين بقادريهم وغير القادرين منهم لفترة انتقالية طويلة – وثبت أنه غير دستورى – ماهو الداعى اذا لدعم الدولة لهم .
ايعقل ان نطالب لهذا المستأجر الذى تم دعمه ٧١ عاما ان يتمتع الان بميزتين ؟؟!!
ألا يكفيه ميزة واحدة ؟!
المفروض أصحاب هذه الحلول يحترموا عقولنا شوية !!!

مجرد تساؤل … إذا كان لدى الدولة نفس المشكلة كما سبق ذكره هل ستحلها بنفس منطق أصحاب الحلول إياهم ؟!
على سبيل المثال مصر  بها اكتر من ٩ مليون سيارة وتقدم الدولة دعم الوقود لأصحاب ال ٩ مليون سيارة جميعهم بلا اى تفرقة .. فهل لو علمت الدولة أن فقط من يستحق الدعم من هؤلاء هم ٣٪ فقط من إجمالى السيارات اى ٣٠٠ الف سيارة فقط  فهل ستستمر الدولة فى تقديم الدعم لأصحاب جميع هذه السيارات ال ٩ مليون ام ستقوم الدولة بإلغاء هذا الدعم بالكامل وتحرر أسعار الوقود وفى المقابل تقدم دعم نقدى محدود لاصحاب السيارات ممن يستحقون لدعم ويكون الدعم متناسب مع حجم استهلاكهم ؟!
مؤكد الدولة وجدت ان من يستحقون الدعم هم ٩٧٪ من أصحاب تلك السيارات و ٣٪ فقط هم لا يستحقون ولكن من الصعب عمل التصنيف اللازم وهو يحتاج لاحصاءات ودراسات وبالتالى لا بأس أن يتم دعم الجميع ..
ورغم هذا فمن وجهة نظرى انا الشخصية فإن الدولة بهذا المنطق ايضا مخطئة ويجب أن يتم إلغاء الدعم على الوقود على الجميع بالكامل ومن يثبت فقط وبالمستندات أنه مستحقا لهذا الدعم تقدم له الدولة هو وحده دعما نقديا شرط أن يكون هذا المواطن من ذوى الدخول الضعيفة وايضا يثبت أن استهلاكه محدود جدا من الوقود أو أنه يستخدم هذا الوقود فى خدمة النقل أو المواصلات التى تقدم للمواطنين .. اعتقد أن هذا افضل كثيرا ومع هذا لا بأس بما تسير عليه الدولة الان وهى بالفعل مقدمة فى القريب العاجل على تحرير اسعار ليس فقط الوقود بل اسعار المحروقات بالكامل ويشمل هذا اسعار الكهرباء والغاز !!
نذكر الجميع بأن سعر لتر البنزين ٩٢ مثلا وتبيعه الدولة للمواطن ب ٦,٧٥ جنيه بينما يصل تكلفته الحقيقية على الدولة ( وهى تكلفة متغيرة طبقا لأسعار النفط العالمية ) ب ٨,٨٠ جنيه اى أن الدولة تدعم كل لتر بنزين ب ٢,٠٥ جنيه فقط لا غير بينما المواطن الذى يطلقون عليه مالك عقار قديم ويخضع لقانون الايجار القديم يؤجر الوحدة السكنية لمواطن اخر يطلق عليه مجازا مستأجر مثلا ب ٣ جنيه فى شهر كامل بينما القيمة السوقية الحقيقية المماثلة لايجار هذه الوحدة لا تقل عن ٦٠٠٠ جنيه !!!
مثال اخر ..
هل يمكن أن نتصور أن ١٩ مليون بطاقة تموين ٩٧٪ من أصحابها لا يستحقون اى دعم من الدولة بينما تستمر الدولة فى تقديم الدعم لجميع حاملى هذه البطاقات سواء ال ٩٧٪ الغير مستحقين للدعم وايضا ال ٣٪ المستحقين !!
مؤكد أن الدولة تعلم تماما أن هناك فقط نحو ١٠٪ من أصحاب هذه البطاقات لا يستحقون اى دعم ولكنها تستمر فى دعم الجميع من أجل ال ٩٠٪ المستحقين ..
ايضا من وجهة نظرى الشخصية الدولة مخطئة جدا فى ذلك ويجب أن يلغى هذا الدعم تماما على الجميع ثم تقدم الدولة فقط لمستحقى الدعم دعما نقديا ..
لست صاحب بدعة ولكن العديد من خبراء الاقتصاد ينادون الدولة بضرورة تحرير الاقتصاد بالكامل وتحديد كل أسعار السلع والخدمات بناء على قوى العرض والطلب حيث آليات السوق الحر وألا يكون هناك سلعة أو خدمة ذات سعرين أما العدالة الاجتماعية فإنها تتحقق فقط فى تقديم دعم نقدى مناسب لأصحاب الدخول الضعيفة والذين لا يملكون مدخرات ضخمة أو ثروات أو اصول دون غيرهم من باقى فئات المجتمع !!
ارجو مراجعة الآراء التى تنادى بتقديم دعم نقدى لغير القادرين من مستأجرى الايجار القديم وفى الوقت ذاته منح ( كل ) المستأجرين فقراؤهم واغنياؤهم مهلة طويلة لتكييف وتوفيق الأوضاع !!؟ بناء على المثلين السابقين اذا كنا نريد أن نكيل بمكيال واحد وإذا كنا حريصين الا نصبح مذدوجى المعايير وإذا كنا – وهو الأهم – حريصون كل الحرص على الإصلاح الشامل الحقيقى ولا نكتفى باصلاح جزئى يقوم على مبدأ الانتقائية وفى النهاية لا يحقق هذا الإصلاح الجزئى الأهداف المرجوة منه ..
خاصة بعد أن أدت مراوغات ومماطلات بعض المسئولين ونواب المجلس لتصحيح هذا الوضع المعكوس الى تدخل مباشر من فخامة الرئيس السيسى الذى اجتمع مع معالى وزير الاوقاف للاستفسار عن العائد الاقتصادي الناتج من الأصول العقارية الهائلة المملوكة لوزارة الأوقاف والتى تم تقديرها ب واحد تريليون و ٣٧ مليار جنيه وكان العائد هزيل جدا مجرد ١ مليار وكسور اى أن نسبة العائد لا تزيد عن ٠,١٪ من قيمة الأصول وهو أمر لن يقف أمامه الرئيس مكتوف الأيدى !!

print

الإعلانات

عن AHMED ABDELMAGED

شاهد أيضاً

القبائل العربية وجمعية زوجات ضباط الشرطة تكرم شهداء الجيش والشرطة

عربى احمد  كرمت القبائل العربية برعاية الشيخ صالح مسعود الربيع وجمعية زوجات وامهات ضباط الجيش والشرطةة …

سفيرى ألمانيا وفرنسا يحتفلان ب(اليوم الألمانى – الفرنسى)

سفيرى ألمانيا وفرنسا بالقاهرة يحتفلان ب(اليوم الألمانى – الفرنسى) احمد حسن   ‏احتفل سفير ألمانيا …

تقرير أممى يتوقع حفاظ الاقتصاد المصرى على نسبة نمو 5,2٪ فى 2019

تقرير أممى يتوقع حفاظ الاقتصاد المصرى على نسبة نمو 5.2٪ فى 2019 احمد حسنتوقع تقرير …

فى اليوبيل الذهبى لمعرض الكتاب: كتب ومجلات فى جناح أكاديمية البحث العلمى بسعر رمزى

فى اليوبيل الذهبى لمعرض الكتاب: كتب ومجلات فى جناح أكاديمية البحث العلمى بسعر رمزى احمد …

سفير أرمينيا بالقاهرة يلتقى رئيس الكنيسة الرسولية الأرمنية

سفير أرمينيا بالقاهرة يلتقى رئيس الكنيسة الرسولية الأرمنية احمد حسن   التقى سفير أرمينيا الجديد …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com